السيد مصطفى الخميني
33
ثلاث رسائل ، دروس الأعلام ونقدها
الشركة ] لا [ يقتضي جواز تصرف كل منهما بالتكسب برأس المال . وقال الفقيه الوالد - مد ظله - : لا يقتضي عقد الشركة ولا إطلاقه جواز تصرف كل من الشريكين أحدهما في مال الآخر ، إلا إذا دلت قرينة حالية أو مقالية عليه ، كما إذا كانت الشركة حاصلة كالموروث فأوقعا العقد ، ومع عدم الدلالة لا بد من إذن صاحب المال ، ويتبع في الاطلاق والتقييد ( 1 ) انتهى . فإنه صرح بعدم كونه من خواصه اللازمة . وتوهم : أنه غير تام ، لأجل التناقض بين عقدها ونفي الإذن ، في محله ، إلا أنه لا يورث الإذن في التصرف ، لأنه مع نفي الإذن يبقى العقد بلا أثر ، فينقلب وينفسخ . فبالجملة : نفس عقد الشركة ليس إلا البناء على الاتجار بمال مشترك بين الشركاء وقبولهم ذلك . نعم ، هذا يستلزم عرفا الإذن بعد العقد ، إلا أنه يمكن نفي الإذن لأحد الشركاء في يوم وتجويزه في يوم آخر ، وما هو المنافي لذات العقد هو نفي الإذن مطلقا ، كما لا يخفى . فتحصل : أن الشبهة في عقديته لا ترجع إلى محصل . نعم لنا الشبهة في جوازه - خلافا للمشهور ( 2 ) - بعدم الدليل عليه
--> 1 - تحرير الوسيلة 1 : 625 ، كتاب الشركة ، المسألة 8 . 2 - لاحظ مستمسك العروة الوثقى 13 : 37 .